السيد علي عاشور

32

موسوعة أهل البيت ( ع )

عشرة مرة ، أريد منه أن يتم الكلام ، فما قدرت على ذلك فلما كان عام القابل من السنة الثانية ، دخلت عليه وهو جالس فقال : يا إبراهيم هو مفرج الكرب عن شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل وجزع وخوف فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان ، حسبك يا إبراهيم ، قال إبراهيم : فما رجعت بشيء هو آنس من هذا لقلبي ولا أقر لعيني . وعن أمير المؤمنين في ذكر حال المؤمنين في زمان الجائرين : حتى لا يكون لأحدكم موضع قدمه وحتى تكونوا على الناس أهون من الميتة عند صاحبها فبينا أنتم كذلك إذ جاء نصر اللّه والفتح ، وهو قول ربي عز وجل في كتابه حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا . وفي البحار « 1 » عن غيبة الشيخ ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس في حديث طويل أنه قال : يا وهب ثم يخرج المهدي عليه السّلام ، قلت من ولدك ؟ قال : لا واللّه ما هو من ولدي ولكن من ولد علي عليه السّلام فطوبى لمن أدرك زمانه وبه يفرج اللّه عن الأمة حتى يملأها قسطا وعدلا ، إلى آخر الخبر . فتح مدائن الكفرة وبلادهم في كمال الدين « 2 » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الأئمة من بعدي اثنا عشر ، أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح اللّه عز وجل على يديه مشارق الأرض ومغاربها . وفي تاسع البحار « 3 » عن أمالي الشيخ الطوسي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث جابر : فختم اللّه بي النبوة ، وولد علي فختمت به الوصية ، ثم اجتمعت النطفتان مني ومن علي فولدنا الجهر والجهير الحسنان ، فختم اللّه بهما أسباط النبوة ، وجعل ذريتي منهما والذي يفتح مدينة أو قال مدائن الكفر ، ويملأ أرض اللّه عدلا بعد ما ملئت جورا ، الخ . أقول : الجهر والجهير بمعنى الجميل الحسن المنظر كما ذكره أهل اللغة . وفي الثالث عشر من البحار « 4 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يملك القائم ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا كما لبث أهل الكهف في كهفهم ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا فيفتح اللّه له شرق الأرض وغربها ويقتل الناس حتى لا يبقى إلّا دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسير بسيرة سليمان بن داود عليه السّلام ويدعو الشمس والقمر فيجيبانه وتطوى له الأرض ويوحى إليه فيعمل بالوحي بأمر اللّه . وفي غاية المرام وغيره « 5 » من طريق العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : المهدي من ولدي ابن أربعين

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 51 / 76 ذيل 31 . ( 2 ) إكمال الدين : 1 / 282 باب 24 ذيل 35 . ( 3 ) بحار الأنوار : 37 / 46 . ( 4 ) بحار الأنوار : 52 / 290 باب 27 ذيل 212 . ( 5 ) غاية المرام : 692 المقصد الثاني باب 141 ح 9 ، كشف الغمة : 3 / 269 .